عناوين المقال

مشاركة المقال!

بنشوف صور كتير كل يوم.. لكن هل بنشوف الحقيقة فعلًا؟

خلونا نتخيل إننا بنقلب في السوشيال ميديا في آخر اليوم، وبنشوف صور لأشخاص بشرتهم صافية، وشعرهم مرتب، وملامحهم متناسقة، وصورهم طالعة بشكل مثالي. في الأول ممكن نتفرج عادي، لكن بعد شوية نبدأ نقارن نفسنا بيهم.

ممكن نبص في المراية ونلاحظ تفاصيل عمرنا ما كنا مركزين معاها، أو نحس إن شكلنا محتاج يتغير، أو نسأل نفسنا: «هو ليه إحنا مش شبه الناس دي؟».

وساعات المقارنة دي بتبدأ من غير ما ناخد بالنا، لحد ما نلاقي إننا بقينا بنفكر في شكلنا أكتر من اللازم، أو بنحكم على نفسنا بقسوة، أو بنربط إحساسنا بالثقة في نفسنا بمدى قربنا من الصور اللي بنشوفها على الشاشة.

لكن خلونا نسأل سؤال مهم: هل الصور اللي بنشوفها على السوشيال ميديا بتمثل الواقع بالكامل؟ وهل الشخص اللي صورته مثالية بيظهر بالشكل نفسه طول الوقت؟

الحقيقة إننا غالبًا بنشوف جزءًا مختارًا من حياة الآخرين، مش حياتهم بكل تفاصيلها. الصورة ممكن تكون اتصورت عشرات المرات قبل اختيارها، أو اتعدلت بإضاءة وفلاتر، أو اتنشرت في لحظة معينة من غير ما نعرف أي حاجة عن الظروف اللي حواليها.

وهنا بنوصل لفكرة المقال الأساسية: الصورة اللي بنشوفها مش دايمًا الحقيقة، ومش لازم نقارن نفسنا بيها علشان نحدد قيمتنا أو نحكم على شكلنا.

يلا بينا نفهم تأثير السوشيال ميديا على صورة الجسم، وإزاي المحتوى اللي بنتعرض له ممكن يأثر على مشاعرنا وثقتنا بنفسنا، وإيه الخطوات اللي نقدر نعملها علشان نحافظ على علاقتنا الصحية بنفسنا.

يعني إيه صورة الجسم (Body Image)؟

صورة الجسم هي الطريقة اللي بنشوف بيها جسمنا، وبنفكر في شكلنا، وبنحس ناحيته بإيه.

يعني الموضوع مش مقتصر على شكلنا الحقيقي، لكنه كمان مرتبط بالأفكار والمشاعر اللي عندنا تجاه مظهرنا، ومدى تقبلنا لنفسنا، وطريقة تفسيرنا لنظرة الآخرين لينا.

ممكن شخص يكون متقبل شكله ومرتاح مع نفسه، بينما شخص تاني يقضي وقتًا طويلًا في التفكير في مظهره، ويحس إنه محتاج يتغير علشان يبقى مقبولًا.

والفرق هنا مش بالضرورة في شكل الجسم نفسه، لكنه ممكن يكون مرتبطًا بالتجارب السابقة، والتعليقات اللي سمعناها، والضغوط الاجتماعية، والمحتوى اللي بنتعرض له كل يوم.

وبحسب خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، صورة الجسم ممكن تتأثر برسائل الإعلام، وضغط الأصدقاء، وتعليقات الآخرين، وطريقة الحديث عن الوزن والمظهر داخل الأسرة والمجتمع.

اقرأوا المزيد عن صورة الجسم – NHS.

ومن المهم نفهم إن صورة الجسم ممكن تتغير من وقت للتاني، وإن الشعور بعدم الرضا في يوم معين مش معناه بالضرورة إن عندنا مشكلة نفسية. لكن لو الانشغال بالمظهر بقى مستمرًا وبيسبب لنا ضيقًا، فهنا محتاجين نهتم بالموضوع.

إزاي السوشيال ميديا بتخلينا نقارن نفسنا بالآخرين؟

من أهم التأثيرات اللي ممكن تحصل نتيجة استخدام السوشيال ميديا هي المقارنة الاجتماعية (Social Comparison).

المقارنة في حد ذاتها مش حاجة جديدة؛ إحنا ممكن نقارن نفسنا بالآخرين في الدراسة أو الشغل أو المهارات. لكن السوشيال ميديا خلتنا نشوف عددًا كبيرًا من الأشخاص والصور كل يوم، وأحيانًا بنقارن نفسنا بمعايير مش واقعية أصلًا.

مثلًا، ممكن نشوف صورة لشخص ونبدأ نقارن ملامحنا بملامحه، أو شكلنا بشكله، أو طريقة ظهورنا في الصور بطريقة ظهوره هو.

المشكلة إننا بنقارن حياتنا الحقيقية، بكل تفاصيلها ولحظاتها العادية، بصورة واحدة اختار شخص تاني إنه ينشرها.

إحنا مش بنعرف عدد المحاولات اللي اتصورت قبل الصورة النهائية، ولا ظروف الإضاءة، ولا إذا كانت الصورة متعدلة، ولا حتى إحساس الشخص بنفسه بعيدًا عن الكاميرا.

ومع تكرار المقارنة، ممكن نبدأ نصدق إن الآخرين كلهم بيعيشوا حياة مثالية، وإن إحنا الوحيدين اللي عندنا عيوب أو تفاصيل مش عاجبانا.

وتشير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (American Psychological Association – APA) إلى أن المقارنة المتعلقة بالمظهر على السوشيال ميديا، والانشغال بردود الفعل على الصور الشخصية، ممكن يرتبطوا بصورة جسم أقل إيجابية، واضطرابات في الأكل، وأعراض اكتئابية، خصوصًا لدى بعض المراهقات. لكن ده مش معناه إن السوشيال ميديا هي السبب الوحيد لكل المشكلات دي، أو إن تأثيرها واحد على الجميع.

المصدر: APA – Health Advisory on Social Media Use in Adolescence.

علشان كده، كل ما نلاقي نفسنا بنقارن شكلنا بالآخرين، ممكن نقف لحظة ونسأل نفسنا: «هل إحنا بنقارن الواقع بصورة منتقاة؟ وهل المقارنة دي بتساعدنا فعلًا، ولا بتخلينا نحس إننا أقل من غيرنا؟».

الفلاتر وتعديل الصور.. لما الصورة تبقى بعيدة عن الواقع

من الحاجات اللي غيرت طريقة ظهورنا على السوشيال ميديا انتشار الفلاتر وأدوات تعديل الصور (Filters and Photo Editing).

بقينا نقدر نغيّر الإضاءة، وننعّم مظهر البشرة، ونعدّل الألوان، ونستخدم تأثيرات بتغيّر شكل الصورة أو بعض ملامح الوجه.

واستخدام الفلاتر مش معناه تلقائيًا إن الشخص عنده مشكلة، لكن التأثير ممكن يكون سلبيًا لما نتعرض باستمرار لصور معدلة، ونبدأ نعتبرها معيارًا للشكل الطبيعي.

خلونا نتخيل إننا بنشوف صورًا كتير لبشرة ناعمة جدًا، وبعدها نبص لنفسنا في المراية ونلاحظ علامات طبيعية زي المسام أو الحبوب أو اختلاف لون البشرة.

ممكن نبدأ نحس إن مظهرنا فيه مشكلة، رغم إن الصور اللي بنقارن نفسنا بيها ممكن تكون متعدلة أصلًا.

وده مش مقتصر على البشرة؛ تعديل الصور ممكن يأثر كمان على الطريقة اللي بنشوف بيها ملامح الوجه أو شكل الجسم أو تفاصيل المظهر المختلفة.

وتوضح الجمعية الأمريكية لعلم النفس أهمية تعليم الشباب إن الصور والمحتوى على الإنترنت مش دايمًا بيعكسوا الواقع بدقة، وإن أدوات التعديل والفلاتر ممكن تغيّر الشكل اللي بنشوفه على الشاشة.

علشان كده، لازم نفتكر إن الصورة المعدلة مش مقياس عادل نقارن بيه شكلنا الطبيعي.

معايير الجمال على السوشيال ميديا.. مين قال إن فيه شكل واحد مثالي؟

لما نوع معين من المظهر يتكرر قدامنا بشكل مستمر، ممكن نبدأ نحس إنه هو الشكل الطبيعي أو الشكل اللي المفروض كل الناس تسعى ليه.

مثلًا، ممكن نلاحظ إن محتوى كتير بيركز على ملامح معينة أو شكل محدد للجسم أو البشرة، لدرجة إننا ننسى إن البشر مختلفون بطبيعتهم.

لكن الحقيقة إن مفيش شكل واحد لازم كل الناس تشبهه علشان تكون جميلة أو مقبولة.

أجسامنا وملامحنا بتختلف، والتنوع ده جزء طبيعي من طبيعة البشر. كمان معايير الجمال نفسها بتتغير من مجتمع للتاني ومن فترة زمنية للتانية.

المشكلة بتظهر لما نبدأ نتعامل مع معايير منتشرة على الإنترنت كأنها قواعد ثابتة، ونقيس نفسنا عليها طول الوقت.

ممكن وقتها نربط إحساسنا بالرضا عن نفسنا بمدى قربنا من صورة معينة، بدل ما نتعلم نتعامل مع أجسامنا باحترام ونركز على جوانب حياتنا المختلفة.

ومن المهم نفتكر إن قيمة الإنسان مش بتتحدد بملامح وجهه أو مقاس ملابسه أو مدى تشابه جسمه مع صور المشاهير أو صناع المحتوى.

إحنا أكبر بكتير من مجرد شكل ظاهر على الشاشة

إيه علاقة السوشيال ميديا بالثقة بالنفس (Self-Esteem)؟

الثقة بالنفس وتقدير الذات مرتبطين بإحساسنا بقيمتنا، وبالطريقة اللي بنقيّم بيها نفسنا وقدراتنا وصفاتنا.

لكن أحيانًا، مع كثرة المقارنة بالمظهر، ممكن نبدأ نربط قيمتنا الشخصية بشكلنا أو بمدى إعجاب الناس بصورنا.

مثلًا، ممكن ننشر صورة ونفضل نتابع عدد الإعجابات والتعليقات. لو التفاعل كان أقل من توقعاتنا، ممكن نحس بالإحباط أو نبدأ نشك في شكلنا.

لكن عدد الإعجابات مش مقياس لجمالنا، ولا دليل دقيق على قيمتنا، ولا حكم نهائي على نظرة الناس لينا.

التفاعل على المنصات بيتأثر بعوامل كتير، منها توقيت النشر، وطبيعة الجمهور، والخوارزميات، ونوع المحتوى نفسه.

وممكن كمان نلاحظ إننا بقينا بنختار الصور اللي هننشرها بناءً على توقعات الناس، بدل ما نختارها لأننا بنحب اللحظة أو عايزين نشارك تجربة مهمة بالنسبة لنا.

لو لقينا إن رأي الآخرين بقى هو المصدر الأساسي لثقتنا بنفسنا، فدي فرصة نراجع العلاقة دي، ونبدأ ندي أهمية أكبر لصفاتنا ومهاراتنا وعلاقاتنا وتجاربنا بعيدًا عن المظهر.

هل تأثير السوشيال ميديا على صورة الجسم ممكن يأثر على صحتنا النفسية؟

في بعض الحالات، الانشغال المستمر بالمظهر والمقارنة بالآخرين ممكن يرتبط بزيادة القلق بشأن الشكل، أو الشعور بالخجل، أو عدم الرضا عن الجسم.

وممكن بعض الأشخاص كمان يبدأوا يتجنبوا التصوير أو المناسبات الاجتماعية، أو يقضوا وقتًا طويلًا في التفكير في مظهرهم، أو يتأثروا بمحتوى بيقدم أفكارًا غير صحية عن الأكل والوزن.

لكن مهم نوضح إن تأثير السوشيال ميديا بيختلف من شخص للتاني، ومش كل شخص بيتعرض لصور مثالية هيعاني من مشكلة في صورة الجسم.

التأثير ممكن يعتمد على طبيعة المحتوى، وطريقة استخدامنا للمنصات، وتجاربنا السابقة، والدعم اللي حوالينا، وحالتنا النفسية.

وفي نفس الوقت، السوشيال ميديا ممكن يكون ليها جوانب إيجابية، زي التواصل مع الآخرين، وتبادل الخبرات، والوصول لمعلومات مفيدة، والشعور بالانتماء لمجتمعات داعمة.

علشان كده، مش الهدف إننا نعتبر السوشيال ميديا عدوًا، لكن إننا نفهم تأثيرها ونستخدمها بطريقة تناسب احتياجاتنا وتحافظ على صحتنا النفسية.

ولو لاحظنا إن التفكير في شكلنا بقى مسيطرًا على يومنا، أو بدأ يأثر على علاقاتنا أو دراستنا أو شغلنا أو علاقتنا بالأكل، فمن الأفضل نتكلم مع متخصص مؤهل في الصحة النفسية.

مش مطلوب مننا نشخّص نفسنا من خلال الإنترنت؛ المهم إننا ناخد معاناتنا بجدية ونطلب المساعدة المناسبة عند الحاجة.

إزاي نعرف إن المحتوى اللي بنتابعه بيأثر علينا بشكل سلبي؟

ممكن نتابع حسابات معينة بشكل يومي من غير ما نلاحظ تأثيرها علينا، لأن التأثير ساعات بيظهر تدريجيًا.

خلونا نراجع بعض العلامات اللي ممكن تساعدنا نفهم علاقتنا بالمحتوى:

  • بنقفل التطبيق وإحنا حاسين إن شكلنا أقل من الآخرين.
  • بنقارن ملامحنا أو أجسامنا باستمرار بالصور اللي بنشوفها.
  • بنحس إننا محتاجين نغيّر شكلنا علشان نبقى مقبولين.
  • بننشغل بعدد الإعجابات والتعليقات على صورنا لدرجة تسبب لنا قلقًا.
  • بنتجنب التصوير أو بعض المناسبات بسبب خوفنا من شكلنا.
  • بنقضي وقتًا طويلًا في متابعة محتوى بيخلينا ننتقد نفسنا.
  • بنلاحظ إن مزاجنا بيتغير للأسوأ بعد متابعة حسابات معينة.

وجود علامة من العلامات دي مش معناه بالضرورة إن عندنا اضطراب نفسي، لكنه ممكن يكون سببًا إننا نراجع المحتوى اللي بنتعرض له وطريقة استخدامنا للسوشيال ميديا.

ممكن كمان نسأل نفسنا بعد التصفح: «إحنا حاسين بإيه دلوقتي؟ وهل المحتوى ده فادنا، ولا خلانا أكثر قسوة على نفسنا؟».

ملاحظة المشاعر دي مش هدفها إننا نحاسب نفسنا، لكنها وسيلة نفهم بيها تأثير استخدامنا للمحتوى علينا.

إزاي نحمي صورة الجسم ونستخدم السوشيال ميديا بوعي؟

مش لازم نبطل استخدام السوشيال ميديا تمامًا علشان نحافظ على علاقتنا الصحية بنفسنا. لكن نقدر نعمل خطوات بسيطة تساعدنا نختار المحتوى اللي بنتعرض له.

نراجع الحسابات اللي بنتابعها (Curate Your Feed)

خلونا نبص على قائمة الحسابات اللي بنتابعها ونسأل نفسنا: هل المحتوى ده بيفيدنا أو بيسلينا؟ ولا بيخلينا طول الوقت نقارن نفسنا بالآخرين؟

لو فيه حسابات بتسبب لنا ضيقًا متكررًا، نقدر نعمل لها إلغاء متابعة (Unfollow) أو كتم (Mute).

وفي المقابل، نقدر نتابع حسابات بتقدم محتوى متنوعًا وواقعيًا، وبتشجع على احترام اختلافات الناس، وبتتكلم عن الصحة النفسية بصورة مسؤولة.

ومع الوقت، اختياراتنا وتفاعلاتنا ممكن تساعدنا نوجّه المحتوى اللي بيظهر لنا ناحية اهتمامات أكثر فائدة وراحة.

ناخد فترات راحة من الشاشة (Digital Breaks)

لو لاحظنا إن التصفح بيستهلك وقتًا كبيرًا من يومنا أو بيأثر على نومنا أو مزاجنا، ممكن ننظم وقت الاستخدام.

نقدر مثلًا نخصص وقتًا للأنشطة بعيدًا عن الموبايل، أو نقفل بعض الإشعارات، أو ندي نفسنا فرصة نستمتع بوقتنا مع الأسرة والأصدقاء من غير ما نكون مشغولين بالشاشة طول الوقت.

ومش لازم نغيّر كل حاجة مرة واحدة؛ ممكن نبدأ بخطوة صغيرة ونلاحظ تأثيرها علينا.

نفتكر إننا بنشوف جزءًا من حياة الآخرين

لما نشوف صورة مثالية، نفتكر إنها لحظة واحدة اتاختيرت للنشر، ومش بالضرورة بتعكس حياة الشخص بالكامل.

ممكن الشخص يكون مر بيوم صعب قبل الصورة أو بعدها، وممكن الصورة نفسها تكون اتعدلت أو اتصورت في ظروف معينة.

إحنا مش محتاجين نعرف كل تفاصيل حياة الآخرين علشان نفهم إن الصورة المنشورة مش القصة كاملة.

نركز على علاقتنا بنفسنا بدل المقارنة

بدل ما نقضي وقتنا في التفكير في شكلنا مقارنة بالآخرين، ممكن ندي مساحة أكبر للحاجات اللي بنحبها في حياتنا.

ممكن نهتم بهواياتنا، ونتعلم مهارات جديدة، ونقضي وقتًا مع الناس اللي بنرتاح معاهم، ونقدّر الحاجات اللي جسمنا بيساعدنا نعملها كل يوم.

مش مطلوب مننا نكون راضيين عن كل تفصيلة في شكلنا طول الوقت، لكن نقدر نتعلم نتعامل مع نفسنا باحترام من غير ما نخلي المظهر هو المعيار الوحيد لقيمتنا.

نتكلم مع نفسنا بطريقة أرحم (Self-Compassion)

أحيانًا بنكون قاسيين على نفسنا أكتر من أي شخص تاني، وبنكرر أفكارًا سلبية عن شكلنا لمجرد إننا شوفنا صورة أو سمعنا تعليقًا.

ممكن نبدأ نلاحظ الأفكار دي، ونسأل نفسنا إذا كانت عادلة أو مبنية على مقارنة غير واقعية.

بدل ما نقول لنفسنا إننا لازم نبقى شبه شخص معين، ممكن نفتكر إن كل شخص له ملامحه وتجربته، وإننا مش محتاجين نكسب مقارنة علشان نستحق التقدير.

نطلب المساعدة لو الموضوع بقى مرهق

لو القلق بشأن شكل الجسم بقى مستمرًا، أو بدأ يأثر على حياتنا اليومية أو علاقتنا بالأكل أو خروجنا مع الآخرين، ممكن يكون من المفيد نتكلم مع أخصائي صحة نفسية مؤهل.

طلب المساعدة مش معناه إننا ضعاف، لكنه خطوة لفهم مشاعرنا والتعامل معاها بطريقة مناسبة.

دور الأسرة في تكوين صورة جسم صحية

الأسرة ليها دور مهم في الطريقة اللي بنتعلم بيها نفكر عن أجسامنا وأجسام الآخرين.

لما الكلام في البيت يركز باستمرار على الوزن أو المقارنة في الشكل، ممكن ده يزود الضغط على أفراد الأسرة، خصوصًا الأطفال والمراهقين.

في المقابل، نقدر نساعد بعض لما نقلل التعليقات غير الضرورية على المظهر، ونركز على صفات الشخص ومجهوده واهتماماته وطريقة تعامله مع الآخرين.

ومهم كمان نسمع لبعض من غير ما نقلل من مشاعر أي شخص. لو حد قال إنه متضايق من شكله بسبب الصور اللي بيشوفها، الأفضل نحاول نفهم إحساسه بدل ما نقول له إنه بيبالغ.

ومع الأطفال والمراهقين، من المفيد إننا نناقش المحتوى اللي بيشوفوه بهدوء، ونساعدهم يفكروا في مدى واقعيته، ويفهموا إن الصور المنشورة مش معيارًا ثابتًا للجمال أو القيمة الشخصية.

الهدف مش منع كل استخدام للسوشيال ميديا، لكن بناء وعي يساعدنا نختار المحتوى ونتعامل معاه بطريقة أكثر توازنًا.

اجمالي المشاهدات 25/المشاهدات اليوم 1

د.عماد شكري

دكتور عماد شكرى سليمان إستشارى الطب النفسى ومشرف علي التدريب بمستشفى الرخاوى، وعمل مديراً لمستشفى الرخاوى ومشرفاً على الأطباء النفسيين بمنظمة أطباء بلا حدود.

تدرب علي الطب النفسي الشرعى وعلاج اضطرابات الاكل واضطرابات الشخصية والتشخيص المزدوج من مستشفيات برمنجهام بالمملكة المتحدة.

ابقوا دائماً على إطلاع بكل مقالاتنا الجديدة

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية!