عناوين المقال

مشاركة المقال!

خلونا نسأل نفسنا سؤال بسيط: لما بنغلط في حاجة، أو بنمر بيوم صعب، أو بنحس إننا مش قادرين نحقق اللي كنا مخططين له، بنقول لنفسنا إيه؟ يعني بنتكلم مع نفسنا إزاي لما نغلط؟

هل بنقول: «عادي، إحنا بشر، وممكن نتعلم من اللي حصل ونحاول تاني» ولا بنبدأ نلوم نفسنا ونقول: «إحنا فاشلين، ومش بنعرف نعمل أي حاجة صح»

الفرق بين الجملتين ممكن يبدو بسيطًا، لكنه بيعكس طريقة تعاملنا مع نفسنا وقت الضغط والإحباط.

كتير مننا بيكون حنين مع الناس اللي بيحبهم، وبيحاول يواسي صاحبه لما يغلط، أو يشجع حد من أسرته لما يمر بوقت صعب. لكن لما الموضوع يتعلق بنفسنا، ممكن نكون أقسى بكتير، ونحاسب نفسنا على كل غلطة، وننسى إننا محتاجين الدعم والتفهم زي أي شخص تاني.

والحقيقة إن علاقتنا بنفسنا مش بتتحدد بس من إحساسنا بالنجاح أو الفشل، لكنها كمان بتتأثر بالطريقة اللي بنتكلم بيها مع نفسنا، ونظرتنا لجسمنا، وقدرتنا على احترام احتياجاتنا وحدودنا.

علشان كده، الاهتمام بنفسنا مش رفاهية، ومش معناه إننا نفكر في نفسنا طول الوقت أو نتجاهل مسؤولياتنا. الاهتمام الحقيقي بيبدأ لما نتعلم نفهم نفسنا، ونتعامل مع أخطائنا بوعي، ونحترم جسمنا، وندي نفسنا فرصة نتعلم ونتغير.

يلا بينا نفهم يعني إيه علاقة صحية مع النفس والجسم، وإزاي نقدر نبني العلاقة دي بخطوات بسيطة تناسب حياتنا اليومية.

يعني إيه علاقة صحية مع النفس والجسم؟

العلاقة الصحية مع النفس معناها إننا نقدر نشوف نفسنا بصورة متوازنة، ونعترف بنقاط قوتنا، ونتقبل إن عندنا جوانب محتاجة تتطور، من غير ما نحول كل غلطة لحكم على قيمتنا كشخص.

يعني ممكن نكون أخطأنا في موقف، لكن ده مش معناه إننا أشخاص سيئون. وممكن نفشل في تحقيق هدف معين، لكن ده مش دليل إننا مش هنقدر ننجح في أي حاجة تانية.

أما العلاقة الصحية مع الجسم، فبتعني إننا نتعامل مع جسمنا باحترام، ونهتم باحتياجاته، ونفهم إن قيمتنا مش مرتبطة بشكلنا الخارجي أو بمدى قربنا من صورة مثالية.

جسمنا مش مجرد مظهر بنشوفه في المراية؛ هو كمان جزء من تجربتنا اليومية، وبيحتاج للراحة والنوم والتغذية المناسبة والرعاية الصحية، زي ما نفسنا محتاجة للأمان والاهتمام والدعم.

ومهم نفهم إن تقبل النفس مش معناه إننا لازم نكون راضيين عن كل حاجة في حياتنا طول الوقت، أو إننا نتوقف عن التطور. بالعكس، نقدر نحب نفسنا ونحترمها، وفي الوقت نفسه نشتغل على تغيير عادات أو تصرفات محتاجين نطورها.

الفكرة الأساسية هي إننا نقدر نتغير من غير ما نهين نفسنا، ونتطور من غير ما نعامل نفسنا كأننا مش كفاية.

إزاي طريقة كلامنا مع نفسنا بتأثر علينا؟

في علم النفس، فيه مصطلح اسمه الحديث الداخلي (Self-Talk)، وده بيشير للكلام أو الحوار اللي بيدور جوانا وإحنا بنفكر في نفسنا أو في المواقف اللي بنمر بيها.

أحيانًا بنكون واخدين بالنا من الحوار ده، وأحيانًا الأفكار بتظهر بسرعة لدرجة إننا بنصدقها من غير ما نفكر فيها.

مثلًا، لو ارتكبنا غلطة في الشغل أو الدراسة، ممكن أول فكرة تيجي في بالنا تكون: «إحنا عمرنا ما هنتعلم». ولو حد انتقدنا، ممكن نفسر النقد على إنه دليل إننا مش كويسين في أي حاجة.

المشكلة إن الفكرة السلبية مش بالضرورة تكون حقيقة. ساعات بتكون نتيجة إحباط مؤقت، أو خوف من الفشل، أو تجربة قديمة لسه مأثرة علينا.

ووفقًا لقاموس الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، الحديث الداخلي السلبي ممكن يعزز المعتقدات السلبية عن النفس ويؤثر على المشاعر وردود الأفعال. وفي بعض أنواع العلاج النفسي، بيتم تدريب الشخص على استبدال الحديث الداخلي غير المفيد بأفكار أكثر واقعية وبناءً.

خلونا ناخد مثالًا بسيطًا:

  • بدل ما نقول: «إحنا فشلنا، ومفيش فايدة مننا»، نقدر نقول: «التجربة دي ما نجحتش زي ما كنا متوقعين، لكن نقدر نفهم السبب ونحاول بطريقة مختلفة».
  • بدل ما نقول: «إحنا مش بنعرف نتعامل مع الناس»، نقدر نقول: «الموقف ده كان صعب علينا، وممكن نتعلم منه إزاي نتواصل بشكل أفضل».
  • بدل ما نقول: «إحنا لازم نكون مثاليين طول الوقت»، نقدر نقول: «إحنا بشر، ومش مطلوب مننا نعمل كل حاجة بشكل كامل».

لاحظوا إننا مش بننكر الغلط، ولا بنحاول نقنع نفسنا إن كل حاجة ممتازة. إحنا بس بنغيّر طريقة تفسيرنا للموقف علشان تبقى أكثر عدلًا وواقعية.

إيه الفرق بين تقبل النفس وجلد الذات؟

خلونا نفرق بين مفهومين مهمين: تقبل النفس (Self-Acceptance) وجلد الذات (Self-Criticism).

تقبل النفس معناه إننا نعترف بواقعنا الحالي، بما فيه من مميزات وتحديات، من غير ما نربط قيمتنا الإنسانية بمدى نجاحنا أو رضا الآخرين عننا.

أما جلد الذات، فهو إننا نستخدم اللوم والإهانة الداخلية بشكل متكرر، حتى في المواقف اللي نقدر نتعلم منها أو نصلحها بطريقة أهدى.

مثلًا، لو اتأخرنا عن إنجاز مهمة، ممكن نراجع أسباب التأخير، ونشوف إيه اللي محتاج يتغير في تنظيم وقتنا. لكن لو قضينا اليوم كله بنلوم نفسنا ونكرر إننا مهملين ومش نافعين، فغالبًا مش هنكون بنحل المشكلة، بل ممكن نزود إحساسنا بالإحباط.

وده مش معناه إننا نتجاهل مسؤولياتنا أو نبرر أخطاءنا. بالعكس، تحمل المسؤولية مهم، لكن نقدر نتحملها من غير إهانة نفسنا.

فيه فرق بين إننا نقول: «أنا أخطأت، ولازم أصلح اللي حصل»، وبين إننا نقول: «أنا شخص سيئ، ومش بستحق فرصة تانية».

الأولى بتساعدنا نركز على التصرف اللي محتاج يتغير، أما التانية فبتحول الغلطة إلى حكم شامل على شخصيتنا.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إن تحسين تقدير الذات ممكن يبدأ بملاحظة المعتقدات السلبية عن النفس ومراجعتها، والتعامل مع النفس بلطف، والتفكير في الطريقة اللي كنا هنواسي بيها صديقًا بيمر بنفس الموقف.

يعني إيه التعاطف مع الذات (Self-Compassion)؟

التعاطف مع الذات معناه إننا نتعامل مع نفسنا بتفهم ورحمة وقت الصعوبات، بدل ما نضيف للإحباط اللي بنمر بيه لومًا قاسيًا أو كلامًا جارحًا.

تخيلوا إن صديقًا قريبًا مننا مر بتجربة صعبة، وجاء يحكي لنا إنه أخطأ أو مش قادر يحقق هدفًا معينًا.

غالبًا هنسمعه، ونحاول نفهم ظروفه، ونفكره إن غلطة واحدة مش بتلخص حياته كلها، ونشجعه يفكر في الخطوة اللي يقدر يعملها بعد كده.

طيب، ليه أحيانًا بنرفض ندي نفسنا المعاملة نفسها؟

التعاطف مع الذات بيساعدنا نلاحظ إن الألم أو الإحباط جزء من التجربة الإنسانية، وإننا مش الوحيدين اللي بنواجه صعوبات أو بنرتكب أخطاء.

وده مش معناه إننا ندلع نفسنا أو نهرب من المسؤولية، لكنه معناه إننا نواجه الموقف بطريقة تساعدنا على التعلم بدل ما نفضل عالقين في لوم نفسنا.

وممكن نبدأ بسؤال بسيط: «لو حد بنحبه مر بنفس الموقف، كنا هنقوله إيه؟ وليه مش بنحاول نقول لنفسنا الكلام نفسه؟»

الجمعية الأمريكية لعلم النفس بتوضح مفهوم التعاطف مع الذات باعتباره موقفًا أقل قسوة وأكثر تفهمًا تجاه أوجه القصور والأخطاء، مع الاهتمام بطريقة تأثيرها على مشاعرنا.

إزاي نبني علاقة صحية مع جسمنا؟

علاقتنا بجسمنا بتتأثر بعوامل كتير، منها التجارب اللي مرينا بيها، وتعليقات الناس، والمقارنات، والرسائل اللي بنتعرض لها عن الشكل والمظهر.

ممكن نمر بأيام نحس فيها بالراحة تجاه شكلنا، وأيام تانية نكون أكثر انتقادًا لنفسنا. وده مش معناه إننا لازم نحكم على أنفسنا بناءً على إحساس يوم واحد.

المهم إننا نتعلم نتعامل مع أجسامنا باحترام، ونفصل بين قيمتنا الشخصية وبين شكلنا الخارجي.

نبطل نختزل نفسنا في المظهر

إحنا مش مجرد شكل أو صورة أو رقم. شخصيتنا بتشمل أفكارنا، ومشاعرنا، واهتماماتنا، وعلاقاتنا، والمهارات اللي بنتعلمها، والقيم اللي بنؤمن بيها.

لما نركز طول الوقت على المظهر فقط، ممكن ننسى جوانب كتير مهمة في حياتنا.

علشان كده، نقدر نوسع نظرتنا لنفسنا، ونفتكر الحاجات اللي بنحبها في شخصيتنا، والمهارات اللي بنطورها، والعلاقات اللي بنبنيها، والتجارب اللي بنتعلم منها.

نتعامل مع جسمنا باعتباره محتاج رعاية، مش انتقاد مستمر

جسمنا محتاج الراحة والنوم والتغذية المناسبة والرعاية الطبية عند الحاجة. والاهتمام بالاحتياجات دي مش لازم يكون مرتبطًا برغبتنا في تغيير شكلنا، لكنه جزء من احترامنا لصحتنا وراحتنا.

ممكن نسأل نفسنا: هل إحنا بندي جسمنا فرصة يرتاح؟ هل بنتجاهل التعب باستمرار؟ هل بنتعامل مع احتياجاتنا الصحية باعتبارها حاجة مهمة، ولا بنأجلها طول الوقت؟

الهدف هنا مش الوصول لشكل مثالي، لكن بناء عادات تساعدنا نحافظ على صحتنا ونعيش يومنا بصورة أفضل.

نراجع طريقة كلامنا عن أجسامنا

التعليقات اللي بنكررها عن جسمنا ممكن تأثر على إحساسنا بنفسنا، خصوصًا لو كانت قاسية أو مرتبطة بالمقارنة المستمرة بالآخرين.

بدل ما نركز على انتقاد كل تفصيلة في مظهرنا، ممكن نتعلم نستخدم لغة أكثر احترامًا، ونفكر في جسمنا بصورة أوسع من مجرد الشكل.

ومش مطلوب مننا إننا نحب كل تفصيلة في مظهرنا طول الوقت. كفاية إننا نبدأ نقلل القسوة، ونتعامل مع نفسنا باحترام، ونفتكر إن أجسام البشر مختلفة بطبيعتها.

وتشير هيئة الخدمات الصحية الاسكتلندية (NHS inform) إلى إن صورة الجسم بتتأثر بعوامل مختلفة، منها الأسرة والثقافة والأصدقاء والإعلام، وإن التركيز المستمر على معايير غير واقعية ممكن يساهم في عدم الرضا عن الجسم.

ليه بنقارن نفسنا بالآخرين، وإزاي نقلل المقارنة؟

المقارنة الاجتماعية جزء من الطريقة اللي بنفهم بيها نفسنا والعالم حوالينا. لكن المشكلة بتظهر لما تتحول المقارنة إلى وسيلة مستمرة للحكم على قيمتنا أو التقليل من إنجازاتنا.

ممكن نقارن نفسنا بشخص في نفس سننا، أو بزميل في الشغل، أو بشخص بنشوفه باستمرار على السوشيال ميديا، وننسى إن لكل واحد ظروفه وتجربته وإمكانياته.

إحنا غالبًا بنشوف جزءًا من حياة الآخرين، لكن بنقارن الجزء ده بكل تفاصيل حياتنا، بما فيها الأيام الصعبة والأخطاء والتحديات اللي محدش شايفها.

علشان نقلل المقارنة، نقدر نجرب الخطوات دي:

  • نلاحظ إمتى بنبدأ نقارن نفسنا بالآخرين، وإيه المشاعر اللي بتظهر بعدها.
  • نقلل متابعة المحتوى اللي بيخلينا ننتقد نفسنا بشكل مستمر.
  • نفتكر إن نجاح شخص تاني مش دليل على فشلنا.
  • نحدد أهدافًا تناسب ظروفنا واحتياجاتنا، بدل ما نقلد أهداف الآخرين.
  • نركز على التقدم اللي بنحققه مقارنة بنفسنا في الماضي، مش مقارنة نفسنا بكل الناس.

ومهم نفتكر إن المقارنة مش دايمًا سيئة؛ ممكن نتعلم من تجارب الآخرين ونستفيد منها. لكن الأفضل إنها تكون مصدرًا للتعلم والإلهام، مش وسيلة لإهانة نفسنا أو التقليل من قيمتنا.

العناية بالنفس (Self-Care) مش أنانية

لما نسمع تعبير العناية بالنفس، ممكن نتخيل إنه معناه إننا نخصص وقتًا للراحة أو الترفيه فقط. لكن العناية بالنفس أوسع من كده.

هي مجموعة من التصرفات اللي بنعملها علشان نهتم بصحتنا واحتياجاتنا النفسية والجسدية، ونحافظ على قدرتنا على التعامل مع مسؤوليات الحياة.

أحيانًا العناية بالنفس بتكون في صورة راحة بعد يوم مرهق، وأحيانًا بتكون في صورة تنظيم وقتنا، أو طلب المساعدة، أو وضع حدود واضحة في علاقاتنا، أو الذهاب للطبيب لما نحتاج.

وممكن تكون كمان إننا نتعلم نقول «لأ» لما نكون مش قادرين نتحمل مسؤوليات إضافية، بدل ما نوافق على كل حاجة ونوصل لمرحلة الإنهاك.

العناية بالنفس مش معناها إننا نتجاهل احتياجات الآخرين أو نتخلى عن مسؤولياتنا، لكنها بتساعدنا نوازن بين الاهتمام بالناس والاهتمام بنفسنا.

ومن الطرق البسيطة اللي ممكن تساعدنا:

  • نخصص وقتًا للراحة والأنشطة اللي بنستمتع بيها.
  • نهتم بالنوم والتغذية المناسبة والحركة اللي تناسب قدراتنا واحتياجاتنا.
  • نتواصل مع أشخاص بنشعر معاهم بالأمان والدعم.
  • نتعلم نطلب المساعدة بدل ما نحاول نتحمل كل حاجة لوحدنا.
  • نراجع التزاماتنا ونشوف إذا كانت مناسبة لوقتنا وطاقتنا.

وتشير إرشادات NHS للصحة النفسية إلى أهمية التواصل مع الآخرين، والنشاط البدني المناسب، وتعلم مهارات جديدة، والانتباه للعادات اليومية باعتبارها خطوات ممكن تدعم الصحة النفسية.

خطوات عملية تساعدنا نتكلم مع نفسنا بطريقة أفضل

تغيير طريقة كلامنا مع نفسنا مش بيحصل في يوم وليلة، خصوصًا لو اتعودنا لسنوات على اللوم أو التفكير السلبي. لكن نقدر نبدأ بخطوات صغيرة ومتكررة.

نلاحظ الأفكار بدل ما نصدقها فورًا

لما تيجي في بالنا فكرة زي «إحنا عمرنا ما هننجح»، نحاول نتوقف لحظة ونسأل: هل دي حقيقة مؤكدة، ولا إحساس ناتج عن موقف صعب؟

مجرد إن الفكرة ظهرت في دماغنا مش معناه إنها حقيقة كاملة.

نبحث عن تفسير أكثر توازنًا

لو حصل موقف محبط، نحاول نفكر فيه من أكتر من زاوية. ممكن نكون أخطأنا فعلًا، لكن ممكن كمان نكون محتاجين تدريبًا إضافيًا، أو وقتًا أطول، أو مساعدة من شخص عنده خبرة.

الفكرة مش إننا نبرر كل حاجة، لكن إننا نفهم الموقف بصورة أدق.

نسمح لنفسنا بالمشاعر الصعبة

مش مطلوب مننا نكون إيجابيين طول الوقت. طبيعي نحس بالحزن أو الغضب أو الخوف أو الإحباط في بعض المواقف.

بدل ما نلوم نفسنا على الشعور، ممكن نعترف بيه ونحاول نفهم احتياجنا في اللحظة دي.

مثلًا، بدل ما نقول: «إحنا ضعاف علشان متضايقين»، نقدر نقول: «إحنا بنمر بوقت صعب، ومحتاجين نفهم اللي حصل وندي نفسنا فرصة نتعامل معاه».

نحتفل بالتقدم حتى لو كان بسيطًا

مش لازم نستنى إننا نحقق هدفًا كبيرًا علشان نقدر مجهودنا. أحيانًا التقدم بيكون في إننا تعاملنا مع موقف صعب بشكل أهدى، أو طلبنا المساعدة، أو حاولنا تاني بعد تجربة محبطة.

ملاحظة الخطوات الصغيرة بتساعدنا نشوف الصورة بشكل أكثر توازنًا، بدل ما نركز فقط على الحاجات اللي لسه ما حققناهاش.

نكتب الأفكار اللي بتتكرر عندنا

ممكن نخصص دقائق قليلة نكتب فيها الفكرة اللي ضايقتنا، والموقف اللي ظهرت فيه، وإيه الأدلة اللي بتدعمها أو بتخلينا نشك فيها.

بعدها نحاول نكتب تفسيرًا أكثر واقعية ورحمة.

التمرين ده مش بديل عن العلاج النفسي، لكنه ممكن يساعدنا نلاحظ أنماط التفكير اللي بتتكرر عندنا ونبدأ نفهمها بصورة أفضل.

نطلب الدعم لما نحتاجه

لو لقينا إن الأفكار السلبية مستمرة، أو بتأثر على علاقاتنا أو دراستنا أو شغلنا أو قدرتنا على الاستمتاع بالحياة، فمن المفيد نتكلم مع متخصص مؤهل في الصحة النفسية.

طلب المساعدة مش علامة ضعف، ومش لازم نستنى لحد ما الأمور تبقى صعبة جدًا علشان نهتم بنفسنا.

وتوضح إرشادات NHS إن بعض أساليب العلاج النفسي، زي العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioural Therapy – CBT)، ممكن تساعد على فهم الأفكار غير المفيدة والتعامل معاها بطرق أكثر فاعلية.

إمتى نحتاج مساعدة متخصصة؟

فيه فرق بين إننا نمر بيوم صعب أو نحس بالإحباط من وقت للتاني، وبين إن الأفكار السلبية تبقى مستمرة لدرجة إنها تعطل حياتنا.

لو لقينا إننا بنلوم نفسنا معظم الوقت، أو بنحس إننا بلا قيمة، أو إن علاقتنا بجسمنا بقت مصدرًا مستمرًا للضيق، أو إننا مش قادرين نهتم باحتياجاتنا اليومية، فمهم ناخد مشاعرنا بجدية.

كمان لو القلق أو الحزن بدأ يأثر على نومنا أو علاقاتنا أو دراستنا أو شغلنا، ممكن يكون من المفيد طلب تقييم من متخصص مؤهل.

مش لازم نشخص نفسنا بنفسنا، ومش مطلوب مننا نحل كل حاجة لوحدنا. أحيانًا وجود شخص متخصص يسمعنا ويساعدنا نفهم أفكارنا ومشاعرنا بيكون خطوة مهمة في طريق التحسن.

والأهم إننا نفتكر إن طلب الدعم مش معناه إننا فشلنا في الاهتمام بنفسنا؛ بالعكس، ممكن يكون دليلًا إننا بدأنا ناخد احتياجاتنا بجدية.

اجمالي المشاهدات 16/المشاهدات اليوم 1

د.عماد شكري

دكتور عماد شكرى سليمان إستشارى الطب النفسى ومشرف علي التدريب بمستشفى الرخاوى، وعمل مديراً لمستشفى الرخاوى ومشرفاً على الأطباء النفسيين بمنظمة أطباء بلا حدود.

تدرب علي الطب النفسي الشرعى وعلاج اضطرابات الاكل واضطرابات الشخصية والتشخيص المزدوج من مستشفيات برمنجهام بالمملكة المتحدة.

ابقوا دائماً على إطلاع بكل مقالاتنا الجديدة

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية!